كعُنق وطُنُب، فحصل في ثمر المضموم ثلاثة أوجه: أحدهما أن يكون لجمع جمع الجمع، والثاني أن يكون جمع اسم مفرد، والثالث أن يكون اسما مفردًا، وهذا نادر، قليل مثله في الكلام.
16 -وحجة من ضم الثاء وأسكن الميم أنه أسكن الميم للتخفيف، وأصلها الضم، فهو على أحد الثلاثة الأوجه المذكورة قبل هذا، وقال بعض أهل اللغة: الثمر بالإسكان المال، والثمر بالفتح المأكول، وقال بعض المفسرين: الثمر بالضم النخل والشجر بما فيها، ولم يرد الله في سورة الكهف أن الثمرة هلكت دون المثمر بل هلاك المثمر قوله، وفي هلاكه هلاك ثمره، وذلك أبلغ في العقوبة، ويدل على أن الذي هلك المثمر قوله: {فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها} «الكهف 42» والنفقة أكثر ما تكون في المثمر حتى يبلغ إلى وجوب كون الثمرة فيه، وإخباره عنها أنها بقيت خاوية يدل على هلاك المثمر، وحكي عن أبي عمرو أنه قال: الثمر والثمر أنواع المال. ومن قرأ بالفتح إنما أخبر عن الثمرة هلكت، والاختيار الضم، لأن عليه الأكثر.
17 -قوله: {منها منقلبا} قرأه الحرميان وابن عامر بالميم، على التثنية، وقرأ الباقون بغير ميم على التوحيد.
وحجة من ثنّى أنه ردّه إلى الجنتين المتقدم ذكرهما مكررا في قوله: {لأحدهما جنتين} «32» ، وقوله: {كلتا الجنتين آتت} «33» وكذلك هي في مصاحف أهل مكة والمدينة والشام.