فهرس الكتاب
26 -قوله: {ويوم نسير الجبال} قرأ الكوفيون ونافع بالنون، ونصب الجبال، وكسر الياء، وقرأ الباقون بالتاء، وفتح الياء، ورفع الجبال.
وحجة من قرأ بالنون أنه بناه على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، إذ هو فاعل كل الأفاعيل ومدبرها ومحدثها، وانتصبت الجبال بوقوع الفعل عليها، لأن الفعل مبني للفاعل، وقوى ذلك أنه محمول على ما بعده من الإخبار في قوله: {وحشرناهم فلم نغادر} فجرى صدر الكلام على آخره، لتطابق الكلام، وهو الاختيار.
27 -وحجة من قرأ بالتاء أنه بنى الفعل للمفعول، فرفع الجبال لقيامها مقام الفاعل، فهي مفعولة لم يُسم فاعلها، ويقوي ذلك قوله: {وسيرت الجبال} «النبأ 20» وقوله: {وإذا الجبال سيرت} «التكوير 3» .
28 -قوله: {العذاب قبلا} قرأه الكوفيون بضمتين، وقرأ الباقون بكسر القاف، وفتح الباء.
وحجة من كسر القاف أنه حمله على معنى المقابلة، حكى أبو زيد: لقيت فلانا قُبلا ومقابلة وقُبْلا وقِبَلا وقَبيلا وقَبيليا، كله بمعنى مقابلة، أي عيانا، فالمعنى في الآية: أن يأتيهم العذاب مقابلة يرونه.
29 -وحجة من ضم أنه يجوز أن يكون معناه مثل الكسر، على ما حكى أبو زيد، ويجوز أن يكون جمع قبيل، على معنى: أو يأتيهم العذاب قبيلا قبيلا، أي: صنفا صنفا، أي: يأتيهم أصنافا مختلفة، ويجوز أن يكون على