فهرس الكتاب
هذا العذاب صنفا واحدا ويكون معناه: يأتيهم شيء بعد شيء، وكله صنف.
30 -قوله: {ويوم يقول} قرأه حمزة بالنون، على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه بالقول، رده على قوله: {وما كنت متخذ المضلين} «51» وقرأه الباقون بالياء، قطعوه مما قبله، أي: واذكر يا محمد يوم يقول نادوا شركائي، ويقوي الياء قوله: {شركائي} ولو رُدّ على النون لقال «شركاءنا» والياء الاختيار، لأن الجماعة عليه.
31 -قوله: {لمهلكم موعدا} و {مهلك أهله} في «النمل 49» قرأهما أبو بكر بفتح الميم واللام الثانية، وقرأهما حفص بفتح الميم وكسر اللام الثانية، وقرأ الباقون بضم الميم، وفتح اللام الثانية.
وحجة من فتح الميم واللام أنه جعله مصدرًا من «هلك» وعدّاه، حكي أن بني تميم يقولون: هلكني الله، جعلوه من باب «رجع زيد ورجعته» ويكون مضافا إلى المفعول كقوله: {من دعاء الخير} «فصلت 49» فأما من لم يجز تعدية «هلك» إلى مفعول فإنه يكون مضافًا إلى الفاعل، كأنه قال: وجعلنا لهلاكنا إياهم موعدا، ومن جعله متعدّيًا، يكون تقديره: وجعلنا لإهلاكنا إياهم موعدا، والمصدر في الأصل من «فعل يفعل» يأتي على «مفعَل» ، فلذلك كان «مهلك» مصدرًا من «هلك» .
32 -وحجة من كسر اللام وفتح الميم أنه جعله أيضًا مصدرًا من «هلك» والوجهان في إضافة جائزان على ما تقدم، لكنه خارج عن الأصول،