المثقال، وقد تقدم ذكر {أف} «67» و {ضياء} «48» وعلتهما.
6 -قوله: {جذاذا} قرأ الكسائي بكسر الجيم، وضمها الباقون. وهما لغتان، والضم أكثر. و «الجذاذ» الفتات والقطع، يقال: جذذت الشيء قطعته، ومثله قوله: {عطاء غير مجذوذ} «هود 108» أي غير مقطوع.
7 -قوله: {لتحصنكم} قرأ ابن عامر وحفص بتاء مضمومة وقرأه أبو بكر بنون مضمومة، وقرأ الباقون بياء مضمومة.
وحجة من قرأ بالتاء أنه ردّه على «الصنعة» وقيل: ردّه على معنى «اللبوس» لأن «اللبوس» الدرع، والدرع مؤنثة.
8 -وحجة من قرأ بالياء أنه رده على لفظ اللبوس، ولفظ مذكر، لأنه بمعنى اللباس، وقيل: هو مردود إلى الله جل ذكره، أي: ليحصنكم الله من بأسكم، لتقدم ذكره في قوله: {وعلمناه} ، وفيه خروج من الإخبار إلى الغيبة، وقيل: هو لداود. أي ليحصنكم بذلك داود من بأسكم، وقد تقدم ذكر داود فحسن الإخبار عنه، وقيل هو للتعليم، لقوله: {وعلمناه} فالمعنى: ليحصنكم التعليم. ودل: {علمناه} على التعليم.
9 -وحجة من قرأ بالنون أنه رده على {علمناه} لقربه منه، وهو ظاهر في المعنى؛ لأنه أجرى الفعلين على نظام واحد. والاختيار الياء لأن الأكثر عليه، ولتمكن الوجوه فيه.