فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 930

فلم تقلب همزة، فالهمزة في {سيناء} في قراءة من كسر السين بدل من ياء، وإنما لم ينصرف؛ لأنه معرفة اسم للبقعة، فلم ينصرف للتعريف والتأنيث، فهو بمنزلة امرأة سميتها بـ «جعفر» والكسر أحب إلي؛ لاجتماع الحرميين وأبي عمرو عليه.

6 -قوله: {تنبت بالدهن} قرأه ابن كثير وأبو عمرو بضم التاء، وكسر الباء، وقرأ الباقون بفتح التاء، وضم الباء.

وحجة من ضم التاء أنه جعله رباعيًا من «أنبت ينبت» وتكون الباء في {بالدهن} زائدة لأن الفعل يتعدّى إذا كان رباعيًا بغير حرف، كأنه قال: تنبت الدهن، لكن دلت الباء على ملازمة الإنبات للدهن، كما قال: {اقرأ باسم ربك} «العلق 1» فأتى بالباء، و {اقرأ} يتعدى بغير حرف لكن دلّت الياء على الأمر بملازمة القراءة، ويجوز أن تكون الباء على هذه القراءة غير زائدة، لكنها متعلقة بمفعول محذوف، تقديره: ينبت جناها بالدهن، أو ثمرها بالدهن، أي وفيه دهن، كما يقال: خرج بثيابه وركب بسلاحه، فـ {بالدهن} على هذا التقدير في موضع الحال، كما كان «بثيابه وبسلاحه» في موضع الحال.

7 -وحجة من فتح التاء أنه جعله فعلًا ثلاثيًا من «نبت» فتكون الباء في {بالدهن} للتعدية؛ لأن الفعل غير متعد إذا كان ثلاثيًا.

وقد قالوا: «أنبت» بمعنى «نبت» فتكون القراءتان على هذه اللغة بمعنى، والاختيار الفتح؛ لأن الجماعة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت