فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 930

8 -قوله: {منزلًا} قرأه أبو بكر بفتح اليم وكسر الزاي، جعله مصدرًا لفعل ثلاثي كان «أنزل» في الآية، دل على «نزل» فكأنه قال: «أنزلني نزولًا مباركًا» ويجوز أن يكون اسم مكان، كأنه قال: أنزلي مكانًا مباركًا فيكون مفعولًا به، وقرأ الباقون بضم الميم وفتح الزاي، وجعلوه مصدرًا لـ «أنزل» لأن قبله {أنزلني} فأتى المصدر على المصدر، كأنه قال: أنزلني إنزالًا مباركًا، ويجوز أيضًا أن يكون اسمًا للمكان، فيكون نصبه على المفعول، وقد تقدم ذكر {هيهات هيهات} والوقف عليهما.

9 -قوله: {تترى} قرأه أبو عمرو وابن كثير بالتنوين، وقرأ الباقون بغير تنوين.

وحجة من نونه أنه جعله فعلًا مصدرًا من المواترة، وهي المتابعة بغير مهلة، فألفه في الوقف بدل من التنوين، ويجوز أن يكون ملحقًا بـ «جعفر» ، فيكون التنوين دخل على ألف إلحاق، فأذهبها كـ «أرطى ومِعزى» ويدل على قوة كونه ملحقًا في هذه القراءة أنه في الخط بالياء، فإذا كان ملحقًا جاز أني كون في الوقف فيه على ألف الإلحاق، وتحذف ألف التنوين فتجوز إمالته لأبي عمرو كحمزة والكسائي في وصلهما ووقفهما، ويجوز أن يكون الوقف فيه على ألف التنوين، لأنه في موضع نصب، فلا تحسن فيه الإمالة حينئذٍ، والمعمول فيه الوقف على الإمالة لأبي عمرو في كل الوجوه، وهي الرواية، ولا يحسن أن تجعل الألف، في هذه القراءة، للتأنيث؛ لأن التنوين لا يدخل على ألف التأنيث في هذا البناء ألبتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت