13 -وحجة من فتح التاء أنه جعله من الهجر، أي: تهجرون آيات الله، فلا تؤمنون بها.
14 -قوله: {خرجا فخراج} قرأها حمزة والكسائي بألف بعد الراء فيهما، وقرأ ابن عامر بغير ألف فيهما.
وقرأ الباقون الألف بغير ألف والثاني بألف، وقد مضى الكلام على ذلك في آخر الكهف.
15 -قوله: {سيقولون لله} في الثاني والثالث قرأهما أبو عمرو «الله» بالألف، والرفع في الثاني والثالث، وقرأهما الباقون {لله} بلام من غير ألف مخفوضًا، وكلهم قرأ الأول {لله} بغير ألف مخفوضًا.
وحجة من قرأ بالألف أنه أتى بالجواب على ظاهر السؤال؛ لأنك إذا قلت: من رب الدار، فالجواب: فلان، وليس جوابه على ظاهره أن تقول: لفلان فقوله: {من رب السماوات} {قل من بيده ملكوت كل شيء} «88» جوابه على ظاهر السؤال الله، فهو خير من الشيء في السؤال.
16 -وحجة من قرأ بغير ألف أنه حمل الجواب، على معنى الكلام دون ظاهر لفظه، لأنك إذا قلت: من رب الدار، فمعناه: لمن الدار، فالجواب في قولك: لمن الدار، لفلان، كذلك لما قالك من رب السماوات، كان معناه: لمن السماوات، ولما قال: قل من بيده ملكوت كل شيء، كان معناه: لمن ملكوت كل شيء، فالجواب في هذا لله، فحمل الجواب على معنى الكلام دون ظاهر لفظه، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه وكذلك هي بغير ألف في جميع المصاحف إلا في مصاحف أهل البصرة، فإن الثاني والثالث فيهما بالألف على قراءة