الاستئناف، لأن الكلام تم عند قوله: {بما صبروا} ويكون الجزاء محذوفًا لم يذكر ما هو، والفعل عامل فيه في المعنى، وهو المفعول الثاني لـ «جزيت» وفتح الباقون على تقدير حذف اللام، أي: لأنهم، ويجوز أني عمل في {إن جزيتهم} مفعولًا ثانيًا، تقديره: إني جزيتهم الفوز، يكون «أن والفعل» مصدرًا، ويكون الجزاء مذكورًا، وهو الفوز، والفوز النجاة من النار، وهو المفعول لـ «جزيت» .
22 -قوله: {قال كم لبثتم} قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي: {قل كم} على الأمر بغير ألف، وقرأ حمزة والكسائي {قل إن لبثتم} على الخبر وقرأ الباقون {قال} بألف على الخبر، وقد تقدم ذكر الإدغام والإظهار في {لبثتم} وعلة ذلك.
23 -قوله: {لا ترجعون} قرأه حمزة والكسائي بفتح التاء، وكسر الجيم، أضافا الفعل إلى المخاطبين، وقرأ الباقون بضم التاء، وفتح الجيم، على ما لم يسم فاعله؛ لأنهم لا يرجعون حتى يرجعوا، إذ لا يبعثون أنفسهم من القبور حتى يبعثوا، وهو الاختيار، لصحة معناه، ولأن الأكثر عليه، وقد تقدم الكلام على هذا بأشبع من هذا في سورة البقرة وفي غيرهما.
فيها ياء إضافية، قوله: {لعلي أعمل} «100» أسكنها الكوفيون.