بالياء، ردوه على لفظ الغيبة والإخبار عن الله جل ذكره في قوله: {من دون الله} وهو الاختيار، ويقوي ذلك أن قبله: {كان على ربك وعدًا مسؤولا} «16» فجرى {فيقول} على ذلك، أي: فيقول ربك، ويقوي ذلك أيضًا أن قبله: {ويوم يحشرهم} بالياء، في قراءة ابن كثير وحفص، رداه على ما قبله من لفظ الغيبة، ولأن بعده {فيقول} بالياء في قراءة أكثر القراء إلا ابن عامر، فحمل الفعلين على لفظ واحد، وقد ذكرنا {ضيقا} في النحل.
4 -قوله: {فما تستطيعون} قرأه حفص بالتاء، على الخطاب للمشركين، ردًا على قوله: {فقد كذبوكم} ، أي: فقد كذبتم الآلهة فيما تقولون فما تستطيعون لأنفسكم صرفًا ولا نصرًا، أي: صرفًا للعذاب ولا نصرًا مما نزل بكم من العقاب، وقرأ الباقون بالياء، ردوه على الإخبار عن المعبودين من دون الله، أي: قد كذبكم من عبدتم فما يستطيعون صرفًا عنكم العذاب ولا نصرًا لكم، وهو الاختيار؛ لأن الجماعة عليه، وأخبروا عن الآلهة بالواو والنون في {يستطيعون} لأنها كانت عندهم ممن يعقل ويفهم، ولذلك عبدوها، ويجوز أن تكون الملائكة.
5 -قوله: {ويوم تشقق} قرأ الحرميان وابن عامر بالتشديد، على إدغام التاء الثانية في الشين إذ أصله «تتشقق» وحسن الإدغام وقوي لأن الشين أقوى من التاء فإذا أدغمت التاء في الشين نقلتها إلى حالة أقوى من حالتها قبل الإدغام، وقرأ الباقون بالتخفيف، على حذف التاء استخفافًا، لاجتماع المثلين، وهو مثل «تظاهرون وتساءلون» وقد مضى الكلام على ذلك بأشبع من هذا.
6 -قوله: {ونزل الملائكة} قرأ ابن كثير بنونين والرفع مخففا،