9 -قوله: {أن يذكر} قرأه حمزة وحده بالتخفيف، وضم الكاف، على معنى: الذكر لله، وقرأ الباقون بالتشديد وفتح الكاف على معنى: التذكر والتدبر والاعتبار مرة بعد مرة، وهو الاختيار، وقد تقدم ذكر «الريح، وثمود» .
10 -قوله: {ولم يقتروا} قرأه نافع وابن عامر بضم الياء وكسر التاء، جعلاه من «أقتر الرجل» إذا أقتر، دليله: {وعلى المقتر قدره} «البقرة 236» فالمقتر من «أقتر» وقرأ أبو عمرو وابن كثير بفتح الياء وكسر التاء، وكذلك قرأ الباقون غير أنهم ضموا التاء، وهاتان القراءتان لغتان في الثلاثي منه، يقال: قتر يقتِر ويقتُر، كعكف يعكِف ويعكُف.
11 -قوله: {يضاعف} و {يخلد} قرأهما أبو بكر وابن عامر بالرفع، غير أن ابن عامر يحذف الألف من {يضاعف} ويشدد على أصله المذكور في البقرة، وقرأ الباقون بالجزم فيهما، غير أن ابن كثير يحذف الألف من {يضاعف} ويشدد مثل ابن عامر على ما ذكرنا.
وحجة من رفع أنه قطعه مما قبله، واستأنفه فرفعه.
12 -وحجة من جزم أنه جعل {يضاعف} بدلًا منه: {يلق} «68» ، لأن لقيه جزام الآثام تضعيف لعذابه، فلما كان إياه أبدله منه، وهو الاختيار، ليتصل بعض الكلام ببعض، ووافق حفص ابن كثير على «فيهي» في هذا الموضع فهما يصلان الهاء بياء، وقد تقدمت علل ذلك.