أمرها في سيرها به، وقرأ الباقون بنصب «الريح» على إضمار: وسخرنا لسليمان الريح؛ لأنها سخرت له، وليس بمالكها على الحقيقة، إنها ملك تسخيرها بأمر الله، ويقوي النصب إجماعهم على النصب في قوله: {ولسليمان الريح عاصفة} «الأنبياء 81» فهذا يدل على تسخيرها له في حال عصوفها، والنصب هو الاختيار؛ لأن المعنى عليه، ولأن الجماعة عليه.
7 -قوله: {منسأته} قرأه نافع وأبو عمرو بألف من غير همز، وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة إلا ابن ذكوان، فإنه أسكن الهمزة.
وحجة من قرأ بألف أنها لغة مسموعة في بدل الهمزة بألف من هذا، حكاه سيبويه، فأصله الهمز من «نسأه» يقال: نسأت الغنم إذا سقتها، وفتح التاء علم النصب بـ «تأكل» فأبدل من الهمزة المفتوحة ألف، وكان الأصل أن تجعل بين بين، لكن البدل في هذا محكي مسموع عن العرب، وحكى ابن دريد في الجمهرة أن «المنسأة» غير مهموزة «مفعلة» من نس الإبل إذا ساقها، كان البدل عنده من سين كما قالوا «دساها» وهو بعيد، إذ لم يجتمع في المنسأة، إذا جعلتها من «نس» إلا سينان، كان أصلها منسسه.
8 -وحجة من همز أنه أتى به على الأصل، إذ أصله الهمز و «المنسأة»