فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 930

الله في أولادكم، ثم فسر ما الوصية فقال: {للذكر مثل حظ الأنثيين} وما بعده.

11 -قوله: {حملنا ذريتهم} قرأ نافع وابن عامر بالجمع، لكثرة ذرية من حمل في الفلك، وقرأ الباقون بالتوحيد، لأنه يدل على الجمع، كما قال: {ذرية من حملنا مع نوح} «الإسراء 3» وقد تقدمت علة هذا، والجمع أحب إلي لأنه أدل على المعنى.

12 -قوله: {يخصمون} قرأه حمزة بإسكان الخاء مخففًا، وقرأ قالون بإخفاء حركة الخاء، والتشديد، ومثله أبو عمرو، وقد قيل عن أبي عمرو إنه اختلس حركة الخاء، وقرأ ورش وهشام وابن كثير بفتح الخاء والتشديد، وقرأ الكسائي وعاصم وابن ذكوان بكسر الخاء والتشديد.

وحجة من أسكن الخاء وخفف أنه بناه على وزن «يفعلون» مستقبل «خصم يخصم» فهو يتعدى إلى مفعول مضمر محذوف، لدلالة الكلام عليه، تقديره: يخصم بعضهم بعضا، بدلال ما حكى الله جل ذكره عنهم من مخاصمة بعضهم بعضًا في غير هذا الموضع، فحذف المضاف، وهو بعض الأول، وقام الضمير المحذوف مقام بعض في الإعراب، فصار ضميرًا مرفوعًا، فاستتر في الفعل؛ لأن المضمر المرفوع لا ينفصل بعد الفعل، لا تقول: اختصم هم، ولا: قام أنت، والضمير فاعل، ويجوز أن يكون التقدير: يخصمون مجادلهم عند أنفسهم، وفي ظنهم، ثم حذف المفعول.

13 -وحجة من اختلس حركة الخاء وأخفاها أن أصله «يفعلون» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت