فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 930

8 -قوله: {وما عملته أيديهم} قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي بغير هاء، حذفوا الهاء من صلة «ما» لطول الاسم، وهي مرادة مقدرة، وقرأ الباقون بالهاء على الأصل، ولأنها ثابتة في المصحف، وهو الاختيار، وكلهم قرأ {عملت أيديهم} بغير هاء، والأصل الهاء.

9 -قوله: {والقمر قدرناه} قرأه الكوفيون وابن عامر بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع.

وحجة من نصب أنه نصبه على إضمار فعل تفسيره {قدرناه} ، تقديره: وقدرنا القمر قدرناه منازل، أي ذا منازل، وقيل: معناه قدرناه منازل، ويجوز أن يكون جاز النصب فيه ليحمل على ما قبله مما عمل فيه الفعل، وهو قوله: {نسلخ منه النهار} «37» فعطف على ما عمل فيه الفعل، فأضمر فعلا يعمل في {القمر} ليعطف فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل.

10 -وحجة من رفع، وهو الاختيار؛ لأن عليه أهل الحرمين وأبا عمرو أنه قطعه مما قبله، وجعله مستأنفًا، فرفعه بالابتداء، و {قدرناه} الخبر، ويجوز أن يكون رفعه على العطف على قوله: {وآية لهم} «41» ، فعطف جملة على جملة، والآية في قوله: {وآية لهم} رفعٌ بالابتداء، و {لهم} صفة لـ «الآية» ، والخبر محذوف، تقديره: وآية لهم في المشاهدة، أو في الوجود، وقوله: {الأرض الميتة} «33» و {الليل نسلخ منه النهار} «37» و {القمر قدرناه} كله تفسير للآية، جارٍ على ما يجب له من الإعراب، فهو مثل قوله: {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات} «المائدة 9» ثم قال مفسرًا للوعد ما هو، فقال: {لهم مغفرة وأجرٌ عظيم} ، ومثله: {للذكر مثل حظ الأنثيين} «النساء 11» وهو تفسير للوصية في قوله: يوصيكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت