فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 930

3 -قوله: {أو أن يظهر} قرأه الكوفيون، {أو أن} بإسكان الواو، وهمزة قبلها، جعلوها «أو» التي للتخيير أو للإجابة، كأنه قال: إني أخاف هذا الضرب عليكم، كما تقول: كل خبزًا أو تمرًا، أي: كل هذا الضرب من الطعام، وكذلك هي في مصاحف أهل الكوفة بزيادة ألف قبل الواو، وقرأ الباقون «وأن» بفتح الواو من غير همزة قبلها، جعلوها واو عطف، على معنى: إني أخاف عليكم هذين الأمرين، وهو الاختيار، لأن «فرعون» خاف الأمرين جميعًا أن يقعا من موسى عليه السلام وقد وقعا، فبدل الله دينهم بالإيمان وأفسد ملك فرعون.

4 -قوله: {أن يظهر في الأرض الفساد} قرأ نافع وأبو عمرو وحفص بضم الياء، وكسر الهاء، ونصب الفساد، نسبوا الفعل إلى موسى عليه السلام فهو فاعل الإظهار، وانتصب الفساد بـ «يظهر» والفاعل مضمر في {يظهر} وهو موسى على معنى: أن فرعون قال أخاف أن يظهر موسى الفساد في الأرض، ولما كان التبديل مضافًا إلى موسى وجب أن يكون الإظهار أيضًا مضافًا إليه، ليتفق الفعلان في المعنى، فيكونان مضافين إلى موسى، وهو الاختيار، لصحة معناه وللمطابقة بين الفعلين، وقرأ الباقون بفتح الياء والهاء، ورفع {الفساد} أضافوا الفعل إلى {الفساد} ، فرفعوه به، لأنه فاعل بظهوره، ولأن التبديل إذا وقع في الدين ظهر الفساد في الأرض، فجعل الكلام الثاني على معنى الأول.

5 -قوله: {كل قلب متكبر جبار} قرأ أبو عمرو وابن ذكوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت