فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 930

بتنوين «قلب» جعلا «متكبرًا» من صفة القلب، وإذا تكبر القلب تكبر صاحب القلب، وإذا تكبر صاحب القلب تكبر القلب، فالمعاني متداخلة غير متغايرة، وقرأ الباقون بإضافة القلب إلى متكبر، والمعنى على ما تقدم، غير أنه أضاف التكبر إلى صاحب القلب، وفي القراءة الأولى أضاف التكبر إلى القلب، وإذا كان في القلب كبر ففي صاحبه كبر، وإذا كان في صاحب القلب كبر ففي القلب كبر، فالقراءتان بمعنى واحد، غير أن ترك التنوين أولى به لخفته، ولأن المعنى عليه إذ صاحب القلب هو المتكبر، ولأن الجماعة عليه، والاختيار ما عليه الجماعة.

6 -قوله {فأطلع إلى} قرأ حفص بالنصب على الجواب لـ «لعل» ، لأنها غير واجبة كالأمر والنهي، والمعنى: إذا بلغت اطلعت، كما تقول: لا تقع في الماء فتسبح، معناه في النصب، إن وقعت في الماء سبحت، ومعناه في الرفع: لا تقع في الماء ولا تسبح، وقرأ الباقون بالرفع، عطفوه على {أبلغ} فالتقدير: لعلي أبلغ ولعلي أطلع، كأنه توقع أمرين على ظنه.

7 -قوله: {وصد عن السبيل} قرأه الكوفيون بضم الصاد، على ما لم يسم فاعله، وفرعون قام مقام الفاعل، وهو مضمر في {صد} فهو محمول على «زين» لأنه مبني للمفعول أيضًا، وهو {فرعون} فهو مضمر في الفعلين جميعًا، قام مقام الفاعل فيهما، وفتح الباقون الصاد، جعلوا {فرعون} فاعلا، ردوه على ذكر {فرعون} في قوله: {وقال فرعون} «36» وقوله: {زين لفرعون} ، وقد تقدم ذكر هذا في الرعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت