8 -قوله: {الساعة أدخلوا} قرأ نافع وحفص وحمزة والكسائي بالقطع وكسر الخاء، جعلوا الفعل رباعيًا، وعدوه إلى مفعولين، إلى {آل} وإلى {أشد} ، وحرف الجر مقدر محذوف من {أشد} ، أي: في أشد العذاب، والقول مضمر معه، والتقدير: ويوم تقوم الساعة، يقال: أدخلوا آل فرعون، فهو أمر للخزنة من الملائكة، وهو الاختيار، وقرأ الباقون بوصل الألف، وضم الخاء، جعلوا الفعل ثلاثيًا، فعدوه إلى مفعول واحد، وهو «أشد» على تقدير حذف حرف الجر منه، لأن أصل «دخل» لا يتعدى إلى مفعول، كما أن نقيضه وهو «خرج» لا يتعدى، لكن كثر في «دخل» الاستعمال فحذف معه حرف الجر، فقال: دخلت البيت ودخلت الدار، أي: في البيت وفي الدار، وينتصب {آل} في هذه القراءة على النداء، وعلى إضمار القول فيه أيضًا، والتقدير: ويوم تقوم الساعة يقول ادخلوا بآل فرعون أشد العذاب.
9 -قوله: {سيدخلون جهنم} «60» قرأ أبو بكر وابن كثير بضم الياء وفتح الخاء، وقرأ الباقون بفتح الياء، وضم الخاء، وقد تقدمت علة هذا في النساء في «يدخلون» .
10 -قوله: {لا ينفع الظالمين معذرتهم} قرأه الكوفيون ونافع بالياء، ذكروا الفعل حملًا على «العذر» لأن العذر والمعذرة سواء، وأيضًا فإن الفصل وقع بين المؤنث وفعله بالمفعول، وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث لفظ المعذرة، وقد مضى له نظائر، وبينّا علتها بأشبع من هذا.