فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 930

مثل قتل يقتل، وهو يتعدى في الأصل، لكنه عداه إلى المضمر الذي قام مقام الفاعل، معناه: أومن يربى في الحلية، أي: في الحلي، يعني النساء، جعلوهن أولاد الله، تعالى الله عن ذلك، فالمعنى: أجعلتم من يربى في الحلي، وهو لا يبين في الخصام بنات الله، لأنهم جعلوا الملائكة بنات الله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، وهو قوله تعالى: {وجعلوا له من عباده جزءًا} «15» وهو قوله: {ويجعلون لله ما يكرهون} «النحل 62» ، كانوا يكرهون البنات لأنفسهم، والتخفيف أحب إلي؛ لأن الأكثر عليه.

5 -قوله: {الذين هم عباد الرحمن} قرأه الكوفيون وأبو عمر {عباد} جمع «عبد» ، وقرأ الباقون «عند» على أنه ظرف.

وحجة من جعله ظرفًا إجماعهم على قوله: {ومن عنده لا يستكبرون} «الأنبياء 19» وقوله: {إن الذين عند ربك لا يستكبرون} «الأعراف 206» فهذا كله يُراد به الملائكة، وفي هذه القراءة دلالة على شرف منزلتهم، وجلالة قدرهم، وفضلهم على الآدميين.

6 -وحجة من جعله جمع «عبد» قوله: {بل عبادٌ مكرمون} «الأنبياء 26» يعني الملائكة، وفيه التسوية بين الآدميين والملائكة في أن كلا عباد الله، و «عند» في هذا ليس يُراد به قرب المسافة، لأن الله في كل مكان يعلمه، كما قال: {وهو معكم أين ما كنتم} «الحديد 4» ولكن معنى «عند» الرفعة في الدرجة والشرف في الحال، ومن جعله جمع «عبد» دل بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت