فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 930

على نفي قول من جعل الملائكة بنات الله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا؛ لأنه يخبر أنهم عباده، والولد لا يكون عبد أبيه، فهي قراءة تدل على تكذيب من ادعى ذلك، وردًا لقوله، فالقراءتان مكتافئتان صحيحتا المعنى.

7 -قوله: {أشهدوا خلقهم} قرأ نافع بهمزة، بعدها واو خفيفة الضمة، وأصلها أن تكون همزة مخففة بين الهمزة والواو، وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة، بعدها شين مفتوحة.

وحجة من قرأ بهمزتين والثانية مخففة أنه أدخل همزة الاستفهام التي معناها التوبيخ والتقرير على فعل ما لم يسم فاعله رباعي، كأنهم وبخوا حين ادعوا ما لم يشهدوا، والشهادة في هذا المعنى الحضور، والمعنى: هل أحضروا خلق الله الملائكة إناثا حتى ادعوا ذلك وقالوه.

8 -وحجة من قرأ بهمزة واحدة أنه حمله على أنه فعل ثلاثي، دخلت عليه همزة الاستفهام الذي معناه التوبيخ والتقرير، فالقراءة الأولى تعدى الفعل فيها إلى مفعولين؛ لأنه رباعي، نُقل بالهمزة من الثلاثي، والنقل بالهمزة يزيد في المفعولين واحدًا أبدًا كالتضعيف، فالمفعولان: أحدهما المضمر في الفعل، الذي قام مقام الفاعل، والثاني {خلقهم} والقراءة الثانية تعدى الفعل فيها إلى مفعول؛ لأنه ثلاثي، غير منقول، وهو {خلقهم} ولم يدخل قالون بين الهمزتين ألفًا، ولا يمد في هذا على أصله في «أؤلقي وأؤنزل» لأنه فعل لم يُجمع عليه أنه رباعي، كما أجمع في «ألقى وأنزل» فجعل ترك إدخال الألف فيه دلالة على الاختلاف فيه، وأنه ثلاثي في الأصل مع روايته ذلك عند نافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت