التثنية على أن المراد به الإنسان وشيطانه وهو قرينه، لتقدم ذكرهما في قوله: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانًا فهو له قرين} «36» فأخبر عنهما بالمجيء إلى المحشر، يعني الكافر وقرينه، وقرأ الباقون {جاءنا} بالتوحيد، ردوه على قوله: {قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين} فحمل {جاءنا} على {قال} ووحّدهما جميعًا، يريد بذلك «الكافر» وهو «من» في قوله: {ومن يعش} ، وهو الضمير في {يعش} وفي {له} وأتى بلفظ الجمع في قوله: {وإنهم ليصدونههم} «37» حملًا على معنى {من} ، وأتى التوحيد في {يعش} وفي {له} حملًا على لفظ {من} .
13 -قوله: {أسورة} قرأ حفص على وزن «أفعلة» ، وقرأ الباقون على وزن «أفاعلة» .
وحجة من قرأ على وزن «أفعلة» أنه جعله على جمع «سوار» كحمار وأحمرة.
14 -وحجة من قرأه على وزن «أفاعلة» أنه جعله جمع «أساور» ، حكى أبو زيد «إسوار المرأة» و «وسوارها» وكان القياس في جمع «إسوار» «أساوير» كإعصار وأعاصير، ولكن جعلت الهاء بدلًا من الياء، وحذفت الياء كما جعلوا الهاء بدلًا من الياء في «زنادقة» ، ويجوز أن يكون «أساور» جمع «أسورة» كأسقية وأساقي، ودخلت الهاء كما دخلت في قشعم وقشاعمة، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه.