3 -قوله: {غير آسن} قرأه ابن كثير بالقصر، على وزن «فعل» ، وقرأ الباقون بالمد على وزن «فاعل» ، وورش أطول فيه مدًا من غيره على أصله المتقدم.
وحجة من قصر أنه جعله اسم فاعل على «فعل» ؛ لأنه غير متعد إلى مفعول كحذر، وهو قليل، وحكى أبو زيد وغيره «أسن الماء يأسن إذا تغير، وأسن الرجل يأسن إذا غشي عليه من ريح خبيثة» فأسن بالقصر للحال، فالمعنى: غير متغير في حال جريه، وحكي أن في بعض المصاحف «غير يسن» بالياء أبدلت من الهمزة المفتوحة لانكسار ما قبلها، فهذا يدل على القصر فيه.
4 -وحجة من مده أنه بنى اسم الفاعل على «فاعل» ، وهو الأكثر في «فعل يفعل» نحو: جهل يجهل: فهو جاهل، وعلم يعلم فهو عالم، فهذا بناء لما يستقبل، فالمعنى: من ماء لا يتغير على كثرة المكث، وقد يكون للحال مثل الأول، والاختيار المد لكثرة «فاعل» في باب «فعل يفعل» ، ولأن الجماعة عليه، وقد تقدمت العلة في تمكين ورش للمد في حرف المد واللين إذا أتى بعده همزة، وقد ذكرنا «عسيتم، وها أنتم، وكأين» وشبهه، فأغنى ذلك عن إعادته.
5 -قوله: {وأملي لهم} قرأه أبو عمرو بضم الهمزة، وكسر اللام، وفتح الياء، جعله فعلًا ماضيًا لم يسم فاعله، والفاعل في المعنى هو الله جل ذكره،