فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 930

كما قال: {وأملي لهم إن كيدي} «الأعراف 183» ، وقال: {أنما نملي لهم} «آل عمران 178» ، وقرأ الباقون بفتح الهمزة واللام، وبألف بعد اللام، وهو الاختيار؛ لأن الأكثر عليه، فهو في قراءة الجماعة على معنى أنهم بنوه على الإخبار عن الله جل ذكره بذلك، فهو فعل سمي فاعله، والفاعل مضمر في «أملي» ، وهو الله جل ذكره، مثل قوله: {أنما نملي لهم} ، وقوله: {فأمليت للذين كفروا} «الرعد 32» فالمعنى: الشيطان يسول لهم، و «أملي الله لهم» أي: أخر في أعمالهم حتى اكتسبوا السيئات ولم يعالجهم بالعقوبة، فالابتداء بـ «أملي لهم» في القراءتين حسن، ليفرق بين فعل منسوب إلى الشيطان وفعل الله جل ذكره، وقد قيل: إن المضمر في {وأملي لهم} بفتح الهمزة للشيطان، كأنه الملعون وسوس لهم فبعدت آمالهم حتى ماتوا على كفرهم، فلا يبتدأ بـ {أملي لهم} على هذا التقدير، والأول أحسن.

6 -قوله: {والله يعلم إسرارهم} قرأه حفص وحمزة والكسائي بكسر الهمزة، جعلوه مصدر «أسر» ووحّد لأنه يدل بلفظه على الكثرة، وقرأ الباقون بفتح الهمزة، جعلوه جمع «سر» كعدل وأعدال، وحسن جمعه لاختلاف ضروب الإسرار من بني آدم.

7 -قوله: {ولنبلونكم حتى نعلم} ، {ونبلو} قرأه أبو بكر بالياء في الثلاث الكلمات، على الإخبار عن الله جل ذكره، حمل ذلك على لفظ الغيبة التي قبله في قوله: {والله يعلم} ، وقرأهن الباقون بالنون، على الإخبار من الله جل ذكره عن نفسه، لأن قبله إخبارًا أيضًا في قوله: {ولو نشاء لأريناكهم} «30» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت