الجمع، ونصبوا لأنه مفعول {ألحقنا} وقرأ الباقون بالجمع، لكثرة ذرية المؤمنين، فحملوه على المعنى، فكسروا التاء، لأنه جمع مسلم منصوب بـ {ألحقنا} ولفظ الجمع فيهما هو الاختيار، لكثرة من تناسل من المؤمنين، واتبعوا منهاج آبائهم في الإيمان.
4 -قوله: {وما ألتناهم} قرأ ابن كثير بكسر اللام، لغة فيه، ويقال: ألت يألت إلتًا إذا نقص كعلم يعلم علمًا، وقرأ الباقون بفتح اللام، لغة فيه، يقال: ألت يألت كضرب يضرب، وبهذه اللغة قرأ أبو عمرو في الحجرات، وقد ذكرناه، ويقال فيه أيضًا: لات يليت ككال يكيل، وبهذه اللغة قرأ الجماعة غير أبي عمرو في سورة الحجرات: {لا يلتكم} «14» وفيه لغة رابعة، ولم يقرأ بها، حكاها التوزي قال: يقال آلت يولت، في النقصان، وفتح اللام هو الاختيار لأن الجماعة عليه، وقد تقدم ذكر {ولا لغو فيها ولا تأثيم} في البقرة.
5 -قوله: {إنه هو البر} قرأ نافع والكسائي بفتح الهمزة، على تقدير: لأنه هو البر، فـ «أن» اسم لدخول حرف الجر عليها، وقرأ الباقون بالكسر للهمزة على القطع والابتداء، و «إن» حرف للتأكيد، وفي القراءتين معنى التأكيد أن الله بر رحيم، لكن الكسر أمكن في التأكيد من الفتح؛ لأن الكسر فيه معنى الإلزام أنه بر رحيم على كل حال بالمؤمنين، والفتح فيه معنى فعل شيء