فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 930

{أزواجًا من نبات شتى كلوا وارعوا أنعامكم} «طه 53، 54» وكما قال: {وفاكهة وأبا} «عبس 31» فالفاكهة رزق لبني آدم، و «الأب» ما ترعاه البهائم، وأصل {الريحان} أنه اسم وضع موضع المصدر، وأصله عند النحويين «ريوحان» على وزن «فيعلان» ثم أدغمت الواو والياء، فصار «ريحان» ثم خفف كـ «رميت» كراهة التشديد في الياء، مع ثقل طول الاسم «ريحان» فألزم التخفيف لطوله، وللزوم الزواد له، فهو مثل قولك: تربًا وجندلا، بما وضع من الأسماء موضع المصدر، ويجوز أن يكون «ريحان» مصدرًا، اختص بهذا البناء، كما اختصت المعتلات بأبنية ليست في السالمة، نحو كينونة، ويكون مما حذفت عينه لطوله، كما حذفت من «كينونة» و «صيرورة» ويجوز أن يجعل {الريحان} «فعلان» ، ولا تقدر فيه حذفًا على أن تكون الياء بدلًا من واو، كما جعلت الواو بدلًا من ياء في «أشاوى» ، وانتصاب {الريحان} انتصاب المصادر، تقول: سبحان الله وريحانه، كأنه قال: براءة الله من السوء واسترزاقه، أو قال: تنزيهًا لله واسترزاقه، إلا أن «ريحان» يخالف «سبحان الله» و «معاذه» ، لأنه ينصرف بوجوه الإعراب، وليس ذلك في «سبحان الله» و «معاذه» ، لا يكون هذا إلا منصوبًا فافهمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت