4 -قوله: {يخرج منهما} قرأه نافع وأبو عمرو بضم الياء، وفتح الراء، حملا الكلام على معناه؛ لأن {اللؤلؤ والمرجان} لا يخرجان منهما بأنفسهما من غير مخرج لهما، إنما يخرجهما مخرج مخرج لهما، فحمل الكلام على ما لم يسم فاعله، فارتفع {اللؤلؤ} لقيامه مقام الفاعل، و {المرجان} عطف عليه، وقرأ الباقون بفتح الياء، وضم الراء، أضافوا الفعل إلى {اللؤلؤ والمرجان} على الاتساع، لأنه إذا أخرج فقد خرج، وضم الياء أحب إلي، لصحة معناه، ولأنه لا اتساع فيه.
5 -قوله: {المنشآت} قرأه حمزة بكسر الشين، وعن أبي بكر الوجهان، وقرأ الباقون بالفتح.
وحجة من كسر أنه بناه على «أنشأت» فهي منشئة، فنسب الفعل إليها على الاتساع، والمفعول محذوف، والتقدير: المنشآت السير، فأضاف السير إليها اتساعًا.
6 -وحجة من فتح الشين أنه بناه على فعل رباعي، وجعله اسم مفعول، فكأنه بناه على أنشئت، فهي «منشأة» بمعنى «أجريت» فهي «مجراه» أي: فعل بها الإنشاء، وهذا الذي يعطيه المعنى؛ لأنها لم تفعل شيئًا، إنما غيرها أنشأها، والفتح أحب إلي، لأن الجماعة عله.
7 -قوله: {سنفرغ لكم} قرأه حمزة والكسائي بالياء وفتحها، وقرأ الباقون بنون مفتوحة.
وحجة من قرأ بالياء أنه رده على لفظ الغيبة المتقدمة في قوله تعالى: {وله الجوار المنشآت} «24» وفي قوله: {وجه ربك} «27» .
8 -وحجة من قرأ بالنون أنه حمله على الإخبار من الله جل ذكره عن