فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 930

بالهاء، كذلك يلزم أن يجوز الرفع مع حذف الهاء، وهو ضعيف على ذلك، ولا يحسن أن يجعل {وعد الله} نعتًا لـ «كل» لأن {كلًا} معرفة؛ إذ التقدير فيها الإضافة إلى المضمر، والتقدير: وكلهم وعد الله الحسنى، وأيضًا فإنه لو كان صفة لبقي المبتدأ بغير خبر.

3 -وحجة من نصبه أنه عدى الفعل، وهو «وعد» إلى «كل» فنصبه بـ {وعد} كما تقول: زيدًا وعدت خيرًا، فهو وجه الكلام والمعنى، وهو الاختيار.

4 -قوله: {فيضاعفه له} قرأه عاصم وابن عامر بالنصب، وقرأ الباقون بالرفع، وقد تقدمت الحجة في ذلك في البقرة لكن أعيد شرحها، لأنه موضع مشكل.

فحجة من نصب أنه حمل الكلام على المعنى، لأن المعنى: من ذا الذي يقرض الله، أيقرض الله أحد فيضاعفه له، فنصب، لأنه جواب الاستفهام بالفاء، كما تقول: أتقوم فأحدثك، فتنصب «أحدثك» لأن القيام غير متيقن، والمعنى: أيكون منك قيام فحديث مني لك، والثاني جواب الاستفهام وأخواته محمول على مصدر الأول لما امتنع حمله على العطف على لفظ الأول، وهو الفعل، لئلا يصير استفهامًا كالأول، فيتغير المعنى، وتصير مستفهمًا عن نفسك، وذلك محال، إنما أنت مستفهم عن وقوع الفعل الأول من غيرك، ومخبر عن نفسك بوقوع فعل منك إن وقع الأول فوجب العطف على معنى الأول دون لفظه لهذا المعنى، وهو معنى لطيف، فافهمه، فحمل في العطف على معناه ليصح الجواب، والعطف بالفاء، فلما حمل على معنى الأول، وهو المصدر، احتيج إلى إضمار «أن» بعد الفاء، لتكون مع الفعل الثاني مصدرًا، فتعطف مصدرًا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت