فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 930

مصدر، فيصح المعنى والإعراب، فلما أضمرت «أن» نصبت بها الفعل، فهذا شرح علة النصب في جواب الاستفهام والأمر والنهي والعرض وشبهه بالفاء، فالقراءة بالنصب في {فيضاعفه له} محمول على معنى الكلام لا على لفظه، والحمل على معنى الكلام محمول على معنى المعنى أيضًا دون لفظه، فافهمه، فإنه مشكل في العربية، فالنصب في الآية محمول على معنى الآية، ثم على معنى المعنى.

5 -وحجة من رفع، وهو الاختيار، أنه لما رأى الاستفهام في قوله: {من ذا الذي يقرض الله} إنما هو على الأشخاص دون القرض فلم يستقم نصب الجواب؛ إذ ألف الاستفهام لم تدخل على فعل فيقع الجواب بفعل، إنما دخلت على الاسم، فلا يجاوب الاسم بفعل، لو قلت: أزيد في الدار تكرمه، لم يحسن نصب «تكرمه» على جواب الاستفهام، فالرفع فيه على القطع على معنى: فهو يقرضه، إذ الاستفهام فيه بمعنى الشرط، ورفعه على معنى الاستفهام الحقيقي، على العطف على «يقرض» .

6 -قوله: {آمنوا انظرونا} قرأ حمزة بقطع الالف من {انظرونا} وكسر الظاء، وجعله من «الإنظار» وهو التأخير والإمهال، كقوله: {أنظرني إلى يوم يبعثون} «الأعراف 14» أي: أخرني وأمهلن، وقرأ الباقون بوصل الألف وضم الظاء، جعلوه من النظر، نظر العين.

7 -قوله: {لا يؤخذ منكم فدية} قرأه ابن عامر بالتاء، لتأنيث «الفدية» ، وقرأ الباقون بالياء، لأجل التفرقة بين الفعل و «الفدية» ؛ ولأن «الفدية» والفداء سواء، فحمل على المعنى، ولأن «الفدية» تأنيثها غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت