حقيقي، فحسن فيها التذكير، وقد مضى له نظائر كثيرة، وهو الاختيار لأن الجماعة عليه.
8 -قوله: {وما نزل من الحق} قرأه نافع وحفص بالتخفيف، أضافا الفعل إلى «ما» وهو القرآن، وفي {نزل} ضمير {ما} يعود عليها، وهو القرآن، وقد أجمعوا على قوله: {وبالحق نزل} «الإسراء 105» ، وهو القرآن، وقرأ الباقون «نزّل» بالتشديد، أضافوا الفعل إلى الله جل ذكره، لتقدم ذكره في قوله: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} ، أي: لما أنزل الله من الحق، وهو القرآن، فهو مفعول به في المعنى، وفي الكلام «هاء» محذوفة تعود على {ما} في القراءة بالتشديد، و {ما} في موضع خفض على العطف على ذكر الله، والتقدير: ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله، وللذي نزَّل الله من الحق، أي: نزله، وحذفت الهاء من الصلة لطول الاسم، وهو حسن كثير في القرآن.
9 -قوله: {إن المصَّدقين والمصَّدقات} قرأه ابن كثير وأبو بكر بالتخفيف، جعلاه من التصديق بالله وكتبه ورسله، ومعناه: إن المؤمنين والمؤمنات، لأن الإيمان والتصديق سواء، وقرأ الباقون بالتشديد، جعلوه من الصدقة، وأصله أن المتصدقين والمتصدقات ثم أدغم، وفي القراءة بالتشديد قوة من جهة المعنى، وذلك أن كل من تصدَّق لله فهو مؤمن، وليس كل من آمن يتصدق