يسيل، فتكون الألف في «سال» ، بدلًا من ياء كـ «كال يكيل» ، وتكون الهمزة في {سائل} بدلًا من ياء، فقد روي أنه واد في جهنم اسمه {سائل} ، فالمعنى: سال هذا الوادي الذي في جهنم بعذاب، فالباء في موضعها، وإذا جعلته من «السؤال» فالباء بمعنى «عن» .
2 -وحجة من قرأ بالهمز أنه جعله من السؤال، فأتى به على أصله، وهو الاختيار؛ لأن الأكثر عليه، والمعنى به أمكن، وأكثر التفسير عليه، لأن الكفار سألوا تعجيل العذاب، وقالوا: متى هو، وقيل: إن الآية نزلت في النضر ابن الحارث حين علم الله أنه سيقول: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذابٍ أليم} «الأنفال 32» .
3 -قوله: {تعرج الملائكة} قرأه الكسائي بالياء، وقرأ الباقون بالتاء، وقد مضى له نظائر، وهو في العلة مثل قوله: {فناداه الملائكة} ، {فنادته} «آل عمران 39» .
4 -قوله: {نزاعة للشوى} قرأه حفص بالنصب، وفتح الباقون.
وحجة من نصب أنه جعله حالًا من {لظى} «15» لأنه معرفة، وهي حال مؤكدة فلذلك أتت حالًا من {لظى} ، و {لظى} لا تكون إلا نزاعة للشوى، وقد منع ذلك المبرد، وهو جائز عند غيره، على ما ذكرنا من التأكيد، والعامل في {نزاعة} ما دل عليه الكلام من معنى التلظي، وقيل: نصبها بإضمار فعل، على معنى: أعينها نزاعة، فهي حال أيضًا من {لظى} لأن الهاء في «أعنيها» لـ {لظى} .