5 -وحجة من رفع أنه يحتمل الرفع خمسة أوجه: الأول أن تكون {لظى} خبرًا، و {نزاعة} خبرًا ثانيًا، كما تقول: إن هذا حلو حامض، والثاني أن تكون {لظى} في موضع نصب على البدل من الهاء، في «إنها» ، و {نزاعة} خبر «إن» كما تقول: إن زيدًا أخاك قائم، والثالث أن تكون {لظى} خبر «إن» ، و {نزاعة} بدلًا من {لظى} كأنه قال: إنها نزاعة للشوى. والرابع: أن ترفع {نزاعة} على إضمار مبتدأ، كأنك قلت: هي نزاعة للشوى. والخامس أن تجعل الهاء في «إنها» للقصة، و {لظى} مبتدأ، و {نزاعة} خبر الابتداء، والجملة خبر «إن» . والرفع الاختيار، لتمكنه في الإعراب، ولأن الجماعة عليه.
6 -قوله: {بشهاداتهم} قرأ حفص بالجمع، لكثرة الشهادات من الناس، ولأنه مضاف إلى جماعة، فحسن أن يكون المضاف أيضًا جماعة، وقرأ الباقون بالتوحيد؛ لأنه مصدر يدل على الكثير والقليل، فلفظه موحد، وقد مضى له نظائر، وقد مضى ذكر {لأماناتهم} «32» وهو في العلة والحجة كـ {شهاداتهم} .
7 -قوله: {إلى نصبٍ} قرأه حفص وابن عامر بضم النون والصاد، جعلاه جمع «نصب» ، وهو العلم كـ «سقْف وسُقُف» وقيل: النصب الغاية، وقرأ الباقون بفتح النون وإسكان الصاد، جعلوه واحدًا، وهو العلم والغاية، فالمعنى: كأنهم إلى غاية يسرعون.