فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 930

إذا عطفت على {أوحي إلي أنه} ، وقد بينا هذا في كتاب تفسير «مشكل الإعراب» بأبين من هذا.

5 -وحجة من فتح {وأنه لما قام} أنه عطفه على ما قبله من قوله: {قل أوحي إلي أنه} ، تقديره: وأوحي إلي أنه لما قام، ومن كسره استأنفه. فأما وجه الكسر فيما بعد القول وفاء الجزاء فإنما ذلك لأنه في موضع ابتداء، فكسرت «إن» لوقوعها موقع الابتداء، ولأن حقها إذا دخلت على الابتداء أن تكسر؛ لأنها حرف مبتدأ به للتأكيد، ولا يحسن فتح «إن» إذا ابتدأت بها، فتقول: أن زيدًا من منطلق، فتكسر، ولا يحسن فتحها فكذلك تكون مكسورة إذا وقعت موقع الابتداء، لأنه لو وقع موضعها اسم لم يكن إلا مرفوعًا بالابتداء، فصارت في وقوعها موضع الابتداء كأنها داخلة في الابتداء، وما بعد القول محكي برفع الابتداء، فكسرت «إن» بعد القول لوقوعها موقع الابتداء أيضًا، وقد يجوز الفتح في ذلك في غير القرآن على معانٍ يطول ذكرها، والكسر في ذلك الاختيار، ولصحة معناه في حمله على ما قبله، والفتح ينقص معناه، ويتغير إذا حمله كله على ما قبله من قوله: {قل أوحي إلي أنه} ، ألا ترى أنه لا يحسن: وأوحي إلي أنه أنه لما قام عبد الله ولا يحسن وأوحي إلي أنه كان يقول سفيهنا على الله شططا، وكذلك كثيرٌ منه لا يحسن عطفه على «أن» في قوله: {قل أوحي إلي أنه} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت