وَسُورَةُ «تَبَّتْ» خَمْسُ آيَاتٍ.
وَسُورَةُ «الإِخْلاَصِ» أَرْبَعُ آيَاتٍ.
وَسُورَةُ «الْفَلَقِ» خَمْسُ آيَاتٍ.
وَسُورَةُ «النَّاسِ» سِتُّ آيَاتٍ.
وَكُلُّ مَا سَكَتْنَا فِي الْعَدَدِ عَنْ ذِكْرِ الاخْتِلاَفِ فَهُوَ اتِّفَاقٌ فِي الْمَدَنِيِّ وَالْكُوفِيِّ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَقِيلَ: هُمَا مَكِّيَّتَانِ، وَقِيلَ مَدَنِيَّتَانِ.
«1» فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: {جَمَعَ مَالًا} «الْهُمَزَةِ 2» قَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى مَعْنَى تَكْثِيرِ الْجَمْعِ، أَيْ: جَمَعَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَكَذَلِكَ يَجْمَعُ الْمَالَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ، وَفِيهِ قُرْبُ وَقْتِ الْجَمْعِ، كَمَا قَالَ: {فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} «الْكَهْفِ 99» ، وَقَالَ: {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} «الْكَهْفِ 47» ، فَهَذَا يَدُلَّ عَلَى جَمْعِهِمْ فِي أَقْرَبِ الأَوْقَاتِ.
«2» وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: {فِي عَمَدٍ} «الْهُمَزَةِ 9» قَرَأَهُ أَبُو بَكْرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ بِضَمَّتَيْنِ، جَعَلُوهُ جَمْعَ «عَمُودٍ» كـ «رَسُولٍ وَرُسُلٍ، وَزَبُورٍ وَزُبُرٍ» . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحَتَيْنِ، جَعَلُوهُ أَيْضًا جَمْعَ «عَمُودٍ» كـ «أَدِيمٍ وَأَدَمٍ» ، لأَنَّ الْيَاءَ كَالْوَاوِ فِي الْبِنَاءِ. وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ، لأَنَّ فَعُولًا وَفَعَلًا غَيْرُ مُسْتَمِرَّيْنِ فِي الْجُمُوعِ، وَإِنَّمَا يَأْتِي «فَعَلٌ» جَمْعًا لِفَاعِلٍ، كـ «حَارِسٍ وَحَرَسٍ، وَغَائِبٍ وَغَيَبٍ» .
«3» وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ} (1) قَرَأَهُ ابْنُ عَامِرٍ بِغَيْرِ يَاءٍِ، بَعْدَ الْهَمْزَةِ، فِي الأَوَّلِ، جَعَلَهُ مَصْدَرَ «أَلِفَ إِلاَفًا» ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِيَاءٍ بَعْدَ