فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 930

كان يختار التحقيق في الوقف لحمزة فيما سكونه علم للجزم، والمشهور عن حمزة في ذلك التخفيف في الوقف، وإن سكنت للجزم، أعني المتطرفة، والمشهور عن هشام تخفيف الهمزة المتطرفة في الوقف، سكنت للجزم أو لم تسكن، وقد قرأت لهشام خاصة بترك التخفيف في هذا النوع رواية.

5 -والعلة في تخصيص هشام لتخفيف المتطرفة خاصة أن المتطرفة هي في آخر لفظ القارئ، وعندها تقع الاستراحة والسكت، وإليها تنتهي قوة اللافظ، وعندها ينقطع نفس القارئ، فخصها بالتخفيف لصعوبة اللفظ بها محققة، عند زوال قوة القارئ، وكان التخفيف عليه أيسر في وقفه.

6 -وحجة من حقق الهمزة في الوقف في جميع ذلك، من المتوسطة والمتطرفة، أنه أتى بالهمزة على أصل الكلام، وأنه وافق بين الوصل والوقف، وأنه إجماع من القراء غير حمزة، وأن التخفيف يحتاج إلى معاناة شديدة وكلفة عظيمة من جهتين: إحداهما إحكام اللفظ بالهمزة المخففة بين بين، والأخرى معرفة ما يخفف بين بين، وما يُبدل ويدغم فيه ما قبله، وما يُبدل ولا يدغم فيه شيء، وما قبله زائد أو أصلي، وما تُلقى حركته على ما قبله، وذلك أمر لا يحكمه إل من تناهى في علم العربية، وتمرَّن في إحكام الفظ بذلك، ودرب في اللفظ بالهمزة المخففة، وهذا الصنف في طلبة القراءات قليل معدوم جدًا، وأيضًا فربما أدى التخفيف إلى مخالفة خط المصحف، وذلك غير مستقيم ولا مختار فما عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت