فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 930

سائر القراء والعرب في تحقيق الهمزة، في الوقف كالوصل، أولى وأحسن، وهو الاختيار لما قدمنا.

7 -قال أبو محمد: فإن سأل سائل عن وقف حمزة على «أئذا، وأؤلقي، وأأنذرتهم، وأفأمن، وأفأنت، وها أنتم، وهاؤم» وشبهه، أيخفف الهمزة في هذا كله وشبهه أم يحقق؟

فالجواب أن هذه الزوائد إذا قدرت حذفها تغير معنى الكلام بحذفها، فهي كالمتوسطة، فتخفيفها أحسن في قراءة حمزة في الوقف على أصله في المتوسطة، وقد أخذ قوم له في ذلك بالتحقيق في الوقف.

8 -والعلة في ذلك لهم أن الزوائد، إذا حذفت بقي كلام مفهوم مستعمل، فالهمزة فيه في تقدير الأولى التي لا تخفف، وإنما يُخفف من الهمز مع الزوائد التي، إذا حذفت لم يبق كلام مفهوم ولا مستعمل، فيكون حينئذٍ كالمتوسطة، فيخفف نحو: «يؤمنون، والمؤلفة» وشبهه، ويلزم من خفف هذا النوع في الوقف أن يخفف مع لام التعريف كـ «الأرض، والآخرة» في الوقف لحمزة، لأنها إذا حذفت تغير الاسم عن التعريف إلى التنكير، ولا يلزم ذلك من حقق لأنه يقول: إذا حذفت اللام بقي كلام مفهوم مستعمل، فالهمزة كالمبتدأ. وكلا القولين له قياس حسن، والهمز في ذلك في الوقف لحمزة أحب إلي؛ لأنه الأصل؛ ولأن الهمزة كالمبتدأ بها، والتخفيف أيضًا لا يمنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت