فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53745 من 346740

[كِتَابُ الدَّعْوَى وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ] [الْبَاب الْأَوَّل فِي تَفْسِير الدَّعْوَى وَرُكْنهَا وَشُرُوط جِوَازهَا وَحُكْمهَا وأنواعها]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (كِتَابُ الدَّعْوَى)

(وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ)

(الْبَابُ الْأَوَّلُ)

فِي تَفْسِيرِهَا شَرْعًا وَرُكْنِهَا وَشُرُوطِ جَوَازِهَا وَحُكْمِهَا وَأَنْوَاعِهَا وَمَعْرِفَةِ الْمُدَّعِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

(أَمَّا تَفْسِيرُهَا شَرْعًا وَهُوَ رُكْنُهَا) فَهِيَ إضَافَةُ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ حَالَةَ الْمُنَازَعَةِ بِأَنْ يَقُولَ: هَذِهِ الْعَيْنُ لِي هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

(وَأَمَّا شُرُوطُ صِحَّتِهَا) فَمِنْهَا عَقْلُ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَا تَصِحُّ دَعْوَى الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ حَتَّى لَا يَلْزَمَ الْجَوَابُ وَلَا تُسْتَمَعُ الْبَيِّنَةُ وَمِنْهَا حَضْرَةُ الْخَصْمِ فَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةُ إلَّا عَلَى خَصْمٍ حَاضِرٍ إلَّا إذَا الْتَمَسَ بِذَلِكَ كِتَابًا حُكْمِيًّا لِلْقَضَاءِ بِهِ فَيُجِبْهُ الْقَاضِي إلَيْهِ فَيَكْتُبُ إلَى الْقَاضِي الْغَائِبِ الَّذِي بِطَرَفِهِ الْخَصْمُ بِمَا سَمِعَهُ مِنْ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ لِيُقْضَى عَلَيْهِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى بِهِ شَيْئًا مَعْلُومًا وَأَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ حُكْمٌ عَلَى الْمَطْلُوبِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مَجْهُولًا أَوْ يَلْزَمُ عَلَى الْمَطْلُوبِ شَيْءٌ نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ وَكِيلُ هَذَا الْخَصْمِ الْحَاضِرِ فِي أَمْرٍ مِنْ أُمُورِهِ وَأَنْكَرَ الْآمِرُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَسْمَعُ دَعْوَاهُ هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَمِنْهَا مَجْلِسُ الْقَضَاءِ فَالدَّعْوَى فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ لَا تَصِحُّ حَتَّى لَا يُسْتَحَقُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَوَابُهُ هَكَذَا فِي الْكَافِي وَمِنْهَا أَنْ تَكُونَ بِلِسَانِهِ عَيْنًا إذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ عُذْرٌ إلَّا إذَا رَضِيَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِلِسَانِ غَيْرِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدَهُمَا لَيْسَ بِشَرْطٍ حَتَّى لَوْ وَكَّلَ الْمُدَّعِي رَجُلًا بِالْخُصُومَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ عِنْدَهُ حَتَّى لَا يَلْزَمُ الْجَوَابُ وَلَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ وَعِنْدَهُمَا تَصِحُّ حَتَّى يَلْزَمَ وَتُسْمَعُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي عَاجِزًا عَنْ الدَّعْوَى عَنْ ظَهْرِ الْقَلْبِ يَكْتُبُ دَعْوَاهُ فِي صَحِيفَةٍ وَيَدَّعِي مِنْهَا فَتُسْمَعُ وَلَوْ كَانَ لِسَانُهُ غَيْرَ لِسَانِ الْقَاضِي يَأْخُذُ مُتَرْجِمًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَمِنْهَا عَدَمُ التَّنَاقُضِ فِي الدَّعْوَى إلَّا فِي النَّسَبِ وَالْحُرِّيَّةِ وَهُوَ أَنْ لَا يَسْبِقَ مِنْهُ مَا يُنَاقِضُ دَعْوَاهُ كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِالْمِلْكِ لَهُ ثُمَّ ادَّعَى الشِّرَاءَ مِنْهُ قَبْلَهُ لَا بَعْدَهُ أَوْ مُطْلَقًا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت