فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63199 من 346740

أولاً: أن يحافظ على الصلاة بالجماعة، ولا يتخلف عن جماعته، ولا يتأخر عنهم ويشق عليهم، وإذا رأى أنه لا يمكن من الحضور فإنه ينوب عنه من يقوم بالواجب .

ثانيًا: يجب عليه أن يتخولهم بالموعظة؛ لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يتخول أصحابه بالموعظة من حين لآخر، وخصوصًا عندما تحصل مناسبة أو تنبيه على خطأ .

ثالثًا: على الإمام أيضًا أن يتفقد المتخلفين عن الصلاة ويعظهم ويذكرهم، وإذا استدعى الأمر أن يبلغ عنهم ولاة الأمور للأخذ على أيديهم، فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يتفقد أصحابه وحضورهم للصلاة، وكان ينهى عن التأخر ويقول: ( تقدموا فأتموا بي، وليأتم بكم من خلفكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/325 ) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ] .

وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: ( لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجالاً معهم حزم من حطب، ثم أخالف على قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 1/158 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ] ، فهذا دليل على أنه واجب على الإمام أن يتفقد المصلين معه، وأن يعاتب المتأخرين، وأن يقوم بالواجب نحوهم من باب النصيحة، أما أنه يترك المتخلفين ويترك الناس، فهذا يكون نقصًا في المسئولية .

196 ـ فضيلة الشيخ ! لكم باع في عالم الخطابة وخاصة وأنكم خطيب جامع، فما رأيكم فيما يشاع حاليًا أن خطبة الجمعة أصبحت كالمُسَكِّنِ ينتهي مفعولها بمجرد الخروج من المسجد، ولماذا لم تعد خطبة الجمعة تتعايش مع أحوال المسلمين ومشاكلهم الحياتية ؟

أرى أن التقصير لا يرجع إلى خطبة الجمعة في حد ذاتها وإنما يرجع إلى المتلقين أنفسهم . . فأكثرهم لا يلتزم بما يسمع وبما يقال له، إنما هو سائر في طريقه ولو كان غير صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت