فهرس الكتاب
لا شك أن وضع المسلمين حاليًا لا يرضى عنه أي مؤمن، فهم قد تخلفوا كثيرًا بسبب تقصيرهم في مسئوليتهم التي أوجبها الله عليهم، قصروا من ناحية تبليغ الدين إلى العالم والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، قصروا في إعداد القوة التي أمرهم الله بها، كما في قوله تعالى: { وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } [ سورة الأنفال: آية 60 ] ، وقصروا في الحذر من عدوهم، والله تعالى يقول: { خُذُواْ حِذْرَكُمْ } [ سورة النساء: آية 102 ] ، ويقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ } [ سورة آل عمران: آية 118 ] ، وكما يقول أيضًا: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } [ سورة المائدة: آية 51 ] .