فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63209 من 346740

فهذه الأمور التي قصروا فيها سَبَّبَت لهم ما وقعوا فيه من هذا التأخر الذي نرجو من الله سبحانه وتعالى أن يزيله عنهم برجوعهم إلى المسار الصحيح الذي وضعهم عليه رسول الأمة ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قوله: ( تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 4/126 ) ، ورواه ابن ماجه في"سننه" ( في المقدمة ) ( 1/16 ) ، كلاهما من حديث العرباض بن سارية، وهو جزء من حديث أوله: وعظنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ موعظة بليغة . . . ، وللحديث رواية أخرى ] ، وفي قوله صلى الله عليه وسلم: ( إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي ) [ رواه الحاكم في"المستدرك" ( 1/93 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه الإمام مالك في"الموطأ" ( 2/899 ) بنحوه بلاغًا ] ، فسبب تأخر المسلمين هو أنهم لم يعملوا بما أوصاهم الله تعالى به، وما أوصاهم به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من التمسك بدينهم والتمسك بكتاب ربهم وسنة نبيهم، كذلك لم يأخذوا الحذر ليأمنوا مكر عدوهم .

ولكن مع هذا لا نقول: إن الخير معدوم، وإن الفرصة قد انتهت، فالخير في هذه الأمة لا يزال مهما بلغت من ضعف، فالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: ( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله ) [ رواه الترمذي في"سننه" ( 7/296، 297 ) ، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ورواه ابن ماجه في"سننه" ( 2/1322 ) بنحوه من حديث عوف بن مالك وأنس بن مالك، وانظر"مسند الإمام أحمد" ( 2/332 ) ، و"سنن أبي داود" ( 4/197 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ] .

فمهما بلغت الأمة من ضعف إلا أن الخير لا ينعدم فيها، ولابد أن يكون فيها من يقوم بدين الله سبحانه وتعالى ولو في محيط ضيق، وسيبقى الخير بهذه الأمة متى رجع إليها أبناؤها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت