والمراد بالصلاة هنا الدعاء، فأُبي بن كعب رضي الله عنه كان يكثر من الدعاء، ومعنى الحديث أنه سأل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هل يجعل ربع دعائه أو نصفه أو كل دعائه صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، يعني: يستبدل الدعاء الذي كان يدعو به بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه إذا جعل دعاءه كله صلاة على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه يكفى همه ويغفر ذنبه؛ لأن من صلى على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشر صلوات، ومن صلى الله عليه فقد كفاه همه وغفر له ذنبه، فهذا الحديث فيه فضيلة الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
241 ـ يطلق على بعض الناس صفة أولياء الله، فما هي صفتهم الحقيقية ؟ وكيف وصلوا إلى هذه المرتبة ؟ وهل لهم زمن محدد أم أنهم يوجدون في كل زمان ؟
صفة أولياء الله كما حددها الله تعالى بقوله: { أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ، الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } [ سورة يونس: الآيتين 62، 63 ] ، فأولياء الله هم الذين آمنوا وكانوا يتقون هذه صفتهم، فمن اتصف بالإيمان والتقوى هو من أولياء الله عز وجل، وهذه حاصلة لكل مسلم بحسب إيمانه وبحسب تقواه لله عز وجل، فالمسلمون أولياء الله عز وجل وهم يتفاوتون في هذه الولاية بحسب قوة إيمانهم وضعفه وبحسب أعمالهم الصالحة، وكلما قوي إيمانهم وكثرة أعمالهم الصالحة وتقواهم لله عظمت ولايتهم لله عز وجل .