فهرس الكتاب
وعليه فإنه ينبغي للمسلم أن يتكلم بالكلام المتوسط المعتاد، والذي يفهمه السامع، ويحصل به المقصود، ويكره التقعر في الكلام، وفي الحديث الذي رواه مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( هلك المتنطعون ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 4/2055 ) من حديث عبد الله رضي الله عنه ] . قالها ثلاثًا .
قال أبو السعادات: هم المتعمقون في الكلام المتكلمون بأقصى حلوقهم (3) .
وقال النووي: فيه كراهة التقعر في الكلام بالتشدق وتكلف الفصاحة واستعمال وحشي اللغة ودقائق الإعراب في مخاطبة العوام (4) .
251 ـ ما معنى قوله تعالى في سورة الإسراء: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً، وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً، إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا } [ سورة الإسراء: الآيات 85-87 ] ؟
كانت اليهود قد قالت لمشركي قريش: اسألوا هذا الرجل - يعنون محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ - عن ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: عن أصحاب أهل الكهف .
المسألة الثانية: عن ذي القرنين .
المسألة الثالثة: عن الروح .
فإن أجابكم عنها فإنه نبي، نعم، الله سبحانه وتعالى أنزل على رسوله الإجابة عن هذه الأسئلة عن أصحاب الكهف، وذي القرنين .