فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63253 من 346740

وأما الروح: فإن الله سبحانه وتعالى قال: { قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي } [ سورة الإسراء: آية 85 ] ، فلم يجبهم إلى سؤالهم، بل بيَّن أنها من خصوصياته سبحانه وتعالى، وأنه هو الذي خلقها، وهو الذي يعلمها ولا يعلمها أحد من الخلق، فهي سرٌّ من الأسرار، ولا تزال سرًّا، وهذا من معجزات القرآن، فإنه مع تقدم الطب والمهارة فيه ومع حرص الناس على البحث في هذا الشأن لم يعرفوا شيئًا عن حقيقة الروح: { قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي } [ سورة الإسراء: آية 86 ] على أن المراد بالروح ما يحيا به الإنسان وغيره من ذوات الأرواح، وإذا فارقه مفارقة تامة يكون ميتًا، وإذا فارقه بعض المفارقة يكون نائمًا، فالروح لها اتصالات بالبدن، اتصال بالبدن وهو في بطن أمه، واتصال في البدن بعدما يولد في الحياة الدنيا وهو متيقظ، واتصال بالبدن وهو نائم، واتصال بالبدن وهو في القبر، واتصال بالبدن في الدار الآخرة، وهذا الاتصال الأخير لا مفارقة بعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت