فالذرائع إنما تحرم إذا كانت تفضي إلى محرم، أما التي لا تفضي إلى محرم فإنها لا تحرم، ويُعدُّ تحريمها تضييقًا على الناس، والمرجع في ذلك إلى الأدلة وأقوال العلماء لا إلى أقوال الجهال .
ومثال الذرائع التي حرَّمها الشارع لأنها تفضي إلى مُحَرَّم: الصلاة عند القبور، والدعاء عندها، والذبح لله في مكان يذبح فيه لغير الله، والصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها - أعني: صلاة النافلة - ومثل البناء على القبور كل هذه الأمور تحرم، لأنها تفضي إلى الشِّرك .
256 ـ من هم أهل الفترة ؟ وهل في زماننا أهل فترة وما الحكم فيهم ؟
أهل الفترة هم الذين يعيشون في وقت لم تبلغهم فيه دعوة رسول ولم يأتهم كتاب كالفترة التي بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: { قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ } [ سورة المائدة: آية 19 ] ، ويلحق بأهل الفترة من كان يعيش منعزلاً أو بعيدًا عن الإسلام والمسلمين، وأما حكمهم فإلى الله سبحانه وتعالى .
257 ـ ما تفسير هاتين الآيتين وما أوجه الاختلاف والتشابه بينهما ؟
الآية الأولى: قال الله تعالى: { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [ سورة الزمر: آية 53 ] .
الآية الثانية: يقول تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } [ سورة النساء: آية 48 ] أفيدوني بارك الله فيكم ؟