وأما اللوامة: فهي التي تلوم صاحبها على ما فات من الخير وتندم عليه .
وأما المطمئنة: فهي التي سكنت إلى ربها وطاعته وأمره وذكره، ولم تسكن إلى سواه .
قال العلامة ابن القيم: فكونها مطمئنة وصف مدح لها، وكونها أمارة بالسوء وصف ذم لها، وكونها لوامة ينقسم إلى المدح والذم بحسب ما تلوم عليه (8) .
وطريق تزكية النفس إلزامها بطاعة الله تعالى، ومنعها من معصيته، ومنعها من شهواتها المحرمة .
254 ـ ما هي مصائد الشيطان وحباله ؟
مصائد الشيطان: كل المعاصي والشهوات المحرمة والوساوس وضعف الإيمان ومصاحبة الأشرار، وكل الوسائل والذرائع المفضية إلى المحرمات، كالنظر إلى ما لا يجوز النظر إليه من النساء والصور الخليعة والأفلام الماجنة، والاستماع إلى ما لا يجوز الاستماع إليه من الأغاني والمزامير، والغيبة والنميمة، والشتم، وقول الزور .
وبالجملة فكل المنكرات فهي مصائد للشيطان يصطاد بها بني آدم ليوقعهم معه في النار .
255 ـ باب سد الذرائع وحماية جناب التوحيد باب واسع يستعمله البعض لمنع بعض الأمور المباحة والتضييق على الناس في الأقوال والأعمال، فما وجاهة ذلك ؟
سد الذرائع التي تفضي إلى الحرام أمر واجب، قال الإمام ابن القيم في"إعلام الموقعين": فإذا حرَّم الرب تعالى شيئًا وله طرق ووسائل تفضي إليه فإنه يحرمها ويمنع منها تحقيقًا لتحريمه وتثبيتًا له ومنعًا أن نقرب حماه . ولو أباح الوسائل والذرائع المفضية إليه لكان ذلك نقضًا للتحريم وإغراءً للنفوس به وحكمته تعالى وعلمه يأبى ذلك كل الإباء بل سياسة زعماء الدنيا تأبى ذلك، فإن أحدهم إذا منع جنده أو رعيته أو أهل بيته من شيء ثم أباح لهم الطُرق والأسباب والذرائع الموصلة إليه لَعُدَّ متناقضًا ولحصل من رعيته وجنده ضد مقصوده انتهى (9) .