فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 79172 من 346740

بركة واستعانة، {الْحَمْدُ للهِ} : الحمد ثناء [1] ، والألف واللام لاستغراق جميع المحامد، وأما الجميل الذي لا صنع له فيه مثل الجمال ونحوه فالثناء به يسمى مدحاً لا حمداً، {رَبِّ الْعَالَمِينَ} [2] الرب: هو المعبود، الخالق، الرازق، المالك، المتصرف، مربي جميع الخلق بالنعم. {الْعَالَمِينَ} : كل ما سوى الله عالم، وهو رب الجميع، {الرَّحْمنِ} [3] : رحمة عامة جميع المخلوقات، {الرَّحِيمِ} [4] : رحمة خاصة بالمؤمنين، والدليل قوله تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب:43] ، {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [5] : يوم الجزاء والحساب، يوم كل يجازى بعمله إن خيراً فخير وإن شراً فشر، والدليل قوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (17) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (18) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار:19] ، والحديث عنه صلى الله عليه وسلم «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني» ،

(1) معنى {الْحَمْدُ للهِ} : الثناء لله كما تقدم.

(2) ومعنى {رَبِّ الْعَالَمِينَ} أي: رب المخلوقات كلها.

(3) {الرَّحْمنِ} : ذو الرحمة الواسعة.

(4) {الرَّحِيمِ} : ذو رحمة خاصة بالمؤمنين.

(5) {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ} : يوم الجزاء والحساب، فالدين هو الجزاء والحساب، فهو مالك اليوم الذي فيه الجزاء والحساب، كما قال تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (17) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (18) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار:19] ، ومنه الحديث: «الكيس من دان نفسه -يعني: حاسبها- وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني» ، فالكيس الحازم هو الذي يحاسب نفسه، ويعمل لما بعد الموت ويجتهد، والعاجز الكسول من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني، والحديث مشهور في سنده بعض اللين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت