فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80272 من 346740

لا يتم الحكم حتى تجتمع شروطه وترتفع موانعه

ولا يتم الحكم حتى تجتمع ... كل الشروط والموانع ترتفع

معنى القاعدة: أن الأحكام لا تتم ولا تترتب عليها مقتضياتها ولا يحكم بمتعلقاتها حتى تجتمع كل الشروط وتنتفي جميع الموانع سواءً في المعاملات أو العبادات.

فالعبادات شروطها كلها شرعية, أما المعاملات فالشروط فيها على نوعين:

1)شروط شرعية: تشترط كشرط العلم بالثمن والمثمن.

2)شروط جعليه أو وضعية: وهي من المتعاقدين, فهذه لا بأس بها ما لم يكن الشرط يحلٌ حراماً أو يحرم حلالاً. فالشروط الجعلية أو الوضعية لا تكون إلا في المعاملات, فلا تكون في العبادات. لكن إذا اشترط الشرط الجعلي في المعاملات فإن ذلك بمنزلة الشروط الشرعية التي يجب الوفاء بها.

الشرط في اللغة: هو العلامة, ومنه قوله تعالى (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَاتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا [1] (أي علاماتها.

والشرط عند الأصوليين: {ما يلزم من عدمه العدم, ولا يلزم من وجوده الوجود} .

كالطهارة للصلاة يلزم من عدم الطهارة عدم صحة الصلاة لأن الطهارة شرط لصحة الصلاة, ولكن لا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة, لأن الإنسان قد يتوضأ لأمر غير الصلاة كأن يتوضأ مثلاً لقراءة القرآن ونحو ذلك.

وأما المانع: فهو {ما يلزم من وجوده عدم وجود الحكم} , كالحيض مانع من وجود الصلاة, ولا يلزم من عدمه وجود لأن المرأة قد لا تكون حائضاً ولكن قد تمتنع من الصلاة لوجود سبب آخر كالنفاس مثلاً.

فعلم من ذلك أن الحكم لا يتم حتى تتحقق الشروط وتنتفي الموانع, فليكن هذا الأصل على بالك وحكمه في كل دقيق وجليل, فللدعاء شروط وموانع وللمحبة والرجاء وللتوبة ونحو ذلك شروط وموانع نسأل الله الإعانة على القيام بشروط الأعمال ودفع موانعها.

الجزاء على قدر العمل

ومن أتى بما عليه من عمل ... قد استحق ما له على العمل

معنى هذا البيت:

(1) (محمد: من الآية18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت