أي: يشترط في الوقف أن يكون على جهة بر وطاعة، كالمساجد، والفقراء، واليتامى ونحوها.
لأن المقصود به التقرب إلى الله، كبناء مسجد أو مدرسة علمية، أو داراً ريعها للفقراء.
لو قال: هذا وقف على الأغنياء، فإنه لا يصح، لأنهم ليسوا محلاً للقربة.
-أما إذا كان على معين فإنه لا يشترط أن يكون على بر [لكن يشترط ألا يكون إثم] .
مثال: وقفت هذا البيت على فلان الغني، فإنه يصح، لأنه ليس على جهة.
-ومما يشترط في الوقف: أن يكون مما ينتفع به انتفاعاً مستمراً مع بقاء عينه.
فإذا كان لا ينتفع به على سبيل الدوام فلا يصح وقفاً.
مثال: الطعام، لا يصح وقفه، لأنه ينفد.
مثال: قلت: هذه الخبز وقف لله تعالى على الجائعين، فهذا لا يصح وقفاً، وتكون صدقة.
لو وقّف حماراً مقطع الأرجل، فإنه لا يصح، لأنه لا ينتفع به.
الوقف الجائز: مثل العقارات والكتب والأواني، مثال: هذه الأواني وقف يوضع بها الطعام للفقراء.
مثال آخر: أن يقول: هذا السلاح وقف على المجاهدين في سبيل الله.
م / عن ابن عمر قَالَ (أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ , فَأَتَى اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَامِرُهُ فِيهَا , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْه ُ. قَالَ:"إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا , وَتَصَدَّقْتَ بِهَا". قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ , [غَيْرَ] أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا, وَلَا يُورَثُ , وَلَا يُوهَبُ , فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي اَلْفُقَرَاءِ , وَفِي اَلْقُرْبَى , وَفِي اَلرِّقَابِ , وَفِي سَبِيلِ اَللَّهِ , وَابْنِ اَلسَّبِيلِ , وَالضَّيْفِ , لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَاكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ , وَيُطْعِمَ صَدِيقاً غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مَالً. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.