المبحث الثالث:
في
طريقة الجمع بين الطريقتين
أولًا: تمهيد في مسماها:
بهذا الاسم اشتهرت لكونها تجمع بين الطريقتين السابقتين طريقة الجمهور وطريقة الفقهاء. [1]
وتسمى بطريقة: (المتأخرين) ؛لأنها ظهرت متأخرة على أيد علماء متأخرون عن القرن السادس.
وقد ظهرت في أوائل القرن السابع الهجري وكان صاحب السبق في ذلك مظفر الدين أحمد بن علي الساعاتي [2] صاحب كتاب بديع النظام.
ثانيًا: المنهج المتسع في هذه الطريقة:
اهتموا بتقرير القواعد الأصولية وإقامة البراهين على ثبوتها ـ وهذا منهج المتكلمين ـ ثم طبقوا على تلك القواعد الفروع الفقهية التي تتبنى على الخلاف في القاعدة ـ هذه طريقة الفقهاء ـ.
فجمعوا بين المنهج النظري والتطبيق العملي , فاكتسب الأصول حلته , وليس\فائدته.
ثالثا: خصائص هذا المنهج:
تميز بعدة خصائص منها:
(1) - انظر: المهذب:1/ 64، و دراسة تاريخية للفقه وأصوله للخن 312، والمزيني:149.
(2) - ابن الساعاتي هو: أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء الحنفي، مظفر الدين، المعروف بابن الساعاتي، أبو العباس، ولد في بعلبك سنة 651 هـ، وانتقل مع أبيه إلى بغداد واشتغل بالعلم، وكان فقيهًا، أصوليًا، أديبًا وتوفي سنة 694 هـ 0 من تصانيفه: مجمع البحرين، وبديع النظام في أصول الفقه 0
انظر ترجمته في: الجواهر المضية (1/ 208) ، طبقات الحنفية (280) ، معجم المؤلفين (1/ 199) ، معجم الأصوليين (94) .