ثم قال:
هذا وإني استعين الله في ... نظم قواعد الأصول أقتضي
نثر الشريف سيدي محمد ... سليل أحمد كريم المحتدي
من تلمسان قد حوت به الشرف والجهل من علومه عنها انصرف
كل عمل بشري يعتريه حسن وقبح، أبى الله إلا أن يكون الكمال لكتابه {ذلك الكتاب لا ريب فيه} [1] .
مما تقدم من العرض السابق تظهر كثير مما تميز به هذا الكتاب وهذه بعضها باختصار:
1 -تميز بترتيب جميل وأسلوب رائع، ومنهجًا خاصًا.
2 -شمولية الكتاب لكثير من موضوعات أصول الفقه، مع تطبيقاته الفقهية.
3 -حرص المؤلف على عدم التكرار والاختصار قدر الإمكان؛ ولذا كان يحيل إلى مواطن من كتابه، أو إلى مظان المسألة في كتب الأصول أو الفقه أو اللغة، ويبين أنها استوفت بحث في تلك المواطن، والأمثلة كثيرة منها قوله: «أعلم أن الأصوليين قد اختلفوا في قبول أخبار الآحاد جملة فإذا استدل المستدل على حكم من الأحكام بخبر الآحاد، فإن للمعترض أن يمنع قبول أخبار الآحاد.
والجواب عن ذلك: ما ثبت في أصول الفقه». [2]
4 -تخريجه على المذاهب وخاصة المالكي والشافعي والحنفي، والحنبلي في مواضع، مماجعله تخريجًا مقارنًا.
(1) - سورة البقرة آية:2.
(2) - مفتاح الوصول:16.
وانظر كذلك ص: 19، 21، 42، 53، 72، 79، 83، 85، 125، 126.