فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1227

أول مدرسة أنشئت في العالم الإسلامي مدرسة نيسابور التي بناها أهلها وسموها بالمدرسة البيهقية كما قال المقريزي.

وفي عام 459 هـ تم بناء المدرسة النظامية ببغداد، وتنسب إلى نظام الملك أبي علي الحسن الطوسي [1] ،وهو يومئذ وزير ملك شاه أبي أرسلان السلجوقي وهي أول مدرسة قرر بها للفقهاء معاليم، ودرس بهذه المدرسة أبو إسحاق الشيرازي، وأبو حامد الغزالي وغيرهما من الأعلام.

ثم تتابع الناس بعد ذلك في بناء المدارس في شرقي البلاد وغربها وخصوصًا في العراق وخرسان وما وراء النهر وبلاد الجزيرة وديار بكر.

وفي عهد صلاح الدين الأيوبي نشطت الحياة العلمية بالمدارس فقد أبطل مذهب الشيعة من مصر وأقام بها مذهب مالك وأقتدى بالملك نور الدين محمود بن زنكي فانه بنى بدمشق وحلب وأعمالها عدة مدارس للشافعية والحنفية.

والباحث في الكتب التي أرخت لمصر والشام في القرن السابع والثامن وما بعدها، يتبين أن مصر والشام كانتا زاخرتين بالمدار س والمعاهد العلمية التي كانت مثابة للطلاب والشيوخ، وأنه تخرج ودرس فيها كثير لا يحصون من الفقهاء والعلماء الذين برزوا في فنون العلم وفروعه العديدة المختلفة حتى الطب والهندسة وما إليهما.

ونحن بعون الله نشير إلى أهم تلك المدارس بإيجاز فمنها:

1 -المدرسة الصالحية ويقال لها الناصرية:

(1) - هو الحسن بن علي بن اسحاق الطوسي، ولد سنة:408 هـ، وعمل وزيرًا في عهد السلطان أرسلان وابنه، أحب العلم والعلماء فأنشاء المدارس العديدة في حواضر الدولة السلجوقية، وعرفت بالمدارس النظامية، كان شافعيًا أشعريًا، توفي سنة:458 هـ.

انظر ترجمته في: وفيات الأعيان:2/ 128، وشذرات الذهب:3/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت