المطلب الرابع
في
الحالة السياسية في بلاد المغرب
وأما في المغرب العربي فبعد سقوط الخلافة الأموية كثرت الدويلات والفتن في تلك البقعة وظهر الفاطميين والمرابطين والموحدين.
وبدخول القرن الثامن وجد عدة دويلات صغيرة والمشهور منها:
أولًا: بنو مرين في الغرب الأقصى:
وقد قامت هذه الدولة منذ أن تمكن السلطان أبو يوسف يعقوب بن عبدالحق بن مرين من دخول مراكش في سنة 668 هـ وإليه نسبت الدولة وهو الذي بنى المدينة البيضاء، ثم ولى ابنه أبو يعقوب بن يوسف، ثم ابنه أبو ثابت عامر 706 - 708 هـ
وقد ركز بنو مرين نشاطهم في مجالين: مجال الأندلس حيث هبو لمساعدة أصحاب غرناطة ضد القشتاليين، ومجال المغرب الأوسط والأدنى حيث حدث بينهم وبين عبد الواحد، والحفصيين حروب كثيرة.
ففي سلطنة أبي سعيد عثمان بن يعقوب استطاع بنو مرين الاستيلاء على المغرب الأوسط؛ إذ سار على رأس جيش إلى تلمسان سنة 714 هـ.
كما توجه لنصرة سلطان غرناطة سنة 731 هـ، وبعد وفاته خلفه ابنه أبو الحسن علي بن عثمان الذي امتلك تلمسان سنة 737 هـ من ابن تاشفين، كما استولى على تونس وهزم أميرها أبا يحيى الحفصي سنة 748 هـ، وبهذا سيطر على المغربين الأدنى والأوسط في عهد ابنه أبي عنان بن أبي الحسن.
أقيمت علاقات بين بني مزين والمماليك في مصر فأرسل السلطان الناصر محمد بن قلاوون سفارة إلى أبي يعقوب يوسف المزيني سنة 705 هـ