ذكر الإسنوي في مقدمته سبب تأليفه للكتاب بقوله: «وكنت قديمًا اعتنيت بهذا العلم، وراجعت غالب مصنفاته، المبسوطة والمتوسطة والمختصرة، من زمن إمامنا المبتكر له، وإلى زماننا، حتى صنفت فيه بحمد الله تعالى ما اجتمع فيه من قواعد هذا العلم، ومسائله ومقاصده، ومذاهب أئمته ما أظن أنه لم يجتمع في غيره ...
ثم إني استخرت الله تعالى في تأليف كتاب يشتمل على غالب مسائله، وعلى المقصود منه، وهو كيفية استخراج الفروع منها ...
ويكون سلاحًا وعدة للمفتين، وعمدة للمدرسين خصوصًا المشروط في حقهم القاء العلمين، والقيام بالوضيفتين
وقد مهدت بكتابي هذا طريق التخريج لكل ذي مذهب، وفتحت به باب التفريع لكل ذي مطلب.
فلتستحضر أرباب المذاهب قواعدها الأصولية وتفاريعها، ثم تسلك ماسلكته ... ويتهيأ لأكثر المستعدين الملازمين للنظر فيه نهاية الأرب، وغاية الطلب ... » [1]
وبهذا يتبين أن سبب تأليف مايلي:
1 -رغبته في تأليف كتاب يشتمل على القواعد الأصولية وما يتخرج عليها من فروع فقهية.
2 -أن يكون هذا الكتاب نبراسًا يحتذى ليسلك طريقه أرباب المذاهب الأخرى.
3 -تحقيق الغاية والمطلب للناظر فيه.
(1) - التمهيد:46 - 47.